|
حوار مع الشاعر محمد حسين
هيثم
حوار مع حسين باحارثة المسؤول الثقافي لاتحاد الأدباء
والكتاب اليمنيين فرع وادي حضرموت
لقاء مع الناقد الدكتور/
عبدالله البار
حاوره/ صالح البيضاني في
17-مايو-2005
الأستاذ الدكتور/ عبدالله البار أحد
أبرز النقاد في بلادنا فقد أثرى الساحة الأدبية بالكثير من الدراسات النقدية إضافة
إلى مشاركة في إبراز المناشط الثقافية والأدبية .. وفي هذا الحوار سألنا الدكتور
البار عن الحركة النقدية في بلادنا والى أين وصلت مسيرتها كما سألناه عن انطباعاته
العامة عن المشهد الثقافي اليمني وابرز جوانب القصور في هذا المشهد إضافة إلى عدد
آخر من القضايا الثقافية والإبداعية اليمنية ومشاريعه الخاصة في مجال النقد الأدبي
والبحث الأكاديمي.
- كيف تنظر عموماً للمشهد الثقافي
اليمني بعين الناقد ؟
- المشهد الثقافي اليمني يعيش هذه
الأيام حالة من الازدهار المعرفي والفني وهذا أمر يبشر بخير وبحركة أدبية ناضجة
متقدمة ولكن ينبغي الاعتناء بها من جهة التقويم النقدي حتى تستطيع إن تؤتي ثمارها
بصورة أفضل.
- برأيك ما هي أبرز جوانب القصور في
المشهد الثقافي؟
- أنا لا انظر إلى نصف الزجاجة
الفارغ وإنما انظر إلى نصف الزجاجة الممتلئ .. نحن ينبغي أن ننظر إلى الجوانب
الايجابية في هذا المشهد الثقافي حتى نستطيع بعد ذلك أن نستدرك على هذا الكمال
والاكتمال في النصوص ونتلمس جوانب القصور وما ينبغي أن يكون لأن الواقع الذي يحيط
بنا هو الذي يسهم في إبراز عمل أدبي متكامل 001% لكن الجوانب التي رأيناها في كثير
من الأعمال الأدبية التي قدمت إلى الساحة الثقافية الأدبية خلال السنوات الماضية
تدل على أن هناك نضجاً ثقافياً لا بأس به والمطلوب المزيد من المعرفة وطلب الاتصال
بالنماذج الراقية من الأنماط الأدبية والانتاج الأدبي في جميع البلاد العربية وغير
العربية حتى يستطيع الأديب أن يصل إلى هذا المستوى العميق.
- كناقد هل أنت راض عن حركة النقد
إن صح القول أن هناك حركة نقدية في اليمن؟
- هناك حركة نقدية في اليمن مثلما
هناك حركة أدبية إبداعية في اليمن فلابد من ان يتبعها او يواكبها حركة نقدية لكن
للأسف الشديد الحركة النقدية في العالم اليوم اختلفت عما كانت عليه من قبل ، كان
النقد يعتمد على العرض الصحفي السريع واليوم صار النقد تحليلاً وتدقيقاً في كثير من
قضايا النص وهذا يورث الناقد شيئاً من الصعوبة والتروي حتى يستطيع ان يلم بقضايا
النص الذي يعمل عليه ناهيك عن أن نصاً واحداً قد يكون معادلاً موضوعياً لنصوص كثيرة
ولكن كل من كتب نصاً يريد من الناقد ان يكتب عنه شخصياً دون سواه من الكتاب.
- هل يزدهر النقد عندما يزدهر النص
ام ان النقد نص مواز؟
- هي عملية مزدوجة النقد يؤثر في
إخصاب العمل الأدبي ولكن العمل الادبي أيضا يستفز ملكات الناقد حتى يأتي بشيء جيد
فالعملية مشتركة، هناك سهم يخرج من جهة النص الى الناقد وسهم في نفس الوقت يخرج من
الناقد الى النص فنص الشاعر العظيم مثلاً او الكاتب القصصي العظيم يشحذ قدرات
الناقد حتى يأتي بشيء ممتاز وكذلك النص الضعيف يشحذ قدرات الناقد في ان يوجه هذا
العمل حتى يتجه إلى الطريق السليم .
- كأكاديمي.. هناك تساؤل لماذا
الأكاديميون في اليمن لا يقومون بدور هام ماعدا بعض الاستثناءات في رفد الساحة
الثقافية والإبداعية بالكثير من الجوانب التي تنقص الساحة الإبداعية؟
- انحسارهم في التخصص الدقيق..
الاشتراك في المناشط الثقافية يتطلب ثقافة واسعة ويكون لدى الشخص الأكاديمي مشروع
ثقافي متعدد متنوع لا يقتصر على الجانب الأكاديمي .. الجانب الأكاديمي عند الإنسان
جزء من أجزاء أخرى .. وهذه الأجزاء الأخرى هي التي تدفع به إلى الساحة الثقافية
وبالتالي تخرجه من دائرة الأكاديمية إلى دائرة الساحة الثقافية العامة .
- أنت عضو في لجان التحكيم في جوائز
رئيس الجمهورية منذ عدة دورات وتقريباً منذ بداية انشاء الجائزة .. من خلال اطلاعك
واحتكاكك بالنصوص التي تأتي هل ترى ان هناك ملامح لجيل ادبي قادم؟
- نعم هناك الكثير من الأعمال
القصصية دلت على نضج ادبي وثقافي متميز وهناك مجموعة من الاسماء تستطيع ان تقول
انها متجاهلة وتشكل نمطاً بل الهاجس الذي يشغلنا في مثل هذه المسابقات عند تقويمها
هو النظر الى الاتجاه الأدبي الذي ستمثله مستقبلاً وليس انها تمثل حال من الاكتمال
الفني إنما هي تبشر بمشروع اتجاه ادبي داخل الحركة الادبية العامة في اليمن وهذا
أمر رأيناه ولمسناه عند كثير من الذين تقدموا للجائزة.
> في جانب آخر وأنت عضو في اللجنة
التحضيرية للمؤتمر العام التاسع لاتحاد الادباء والكتاب اليمنيين كيف تستشرف
المرحلة القادمة في تاريخ الاتحاد؟
- تفاؤلاً أرى أنها طيبة ولكن الذي
يحدد هذا لأنه ضرب من الغيب ولا يعلم الغيب الا الله ولكن الذي يحدد هذا قدرة
المؤتمرين او حكمة المؤتمرين في اختيار العناصر الإيجابية للمجلس التنفيذي لأن
المجلس التنفيذي هو الذي سيقوم وسيحدد حركة ونشاط الاتحاد خلال الفترة القادمة.
> ماهي أهم القضايا التي ستطرح في
المؤتمر؟
- هناك مشروع لتعديل اللائحة.. لائحة
النظام الأساسي للاتحاد واحسب ان كثيراً من بنودها يخدم حركة الاتحاد وتماسكه وهذا
أمر طيب.
> أخيرا .. ماهو جديد الدكتور /
عبدالله البار؟
- هناك دراسة اعدها عن شعر لطفي امان
ولعلها تثير جدلاً ولن افصل اكثر من هذا.. إنما في المطبعة كتابان .. كتاب بعنوان
نظرات في شعر الغناء الحضرمي وهناك كتاب عن الصورة الفنية في القصيدة الجاهلية ..
وهذا الكتاب نشاط أكاديمي أما نظرات في شعر الغناء الحضرمي فهو نشاط ادبي عام
لقاء مع الأديبة هدى أبلان الأمين
العام لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين
عن صحيفة 26 سبتمبر حاورها : مرشد
العجي
هدى علي أبلان من مواليد مدينة اب
حاصلة على بكالوريوس في العلوم السياسية جامعة صنعاء، عضو اتحاد الأدباء والكتاب
العرب. لها مشاركات عربية ودولية عديدة أهمها ملتقى المرأة والشعر -علاقة إبداع في
الجزيرة العربية الشارقة، مهرجان الرباط الدولي -الدورة الخامسة- الأيام العربية
للثقافة والشعر- اليونسكو- الجزائر، مهرجان البحر الابيض المتوسط باشبيلية ايطاليا،
مهرجان الشعر العربي -الفرنسي، معهد العالم العربي- باريس، وغيرها من الملتقيات
والمؤتمرات الثقافية والأدبية التي أقيمت على المستوى العربي والعالمي وكان آخر
مشاركاتها الإبداعية في فعاليات -هينار ميللر- أكاديمية الفنون- برلين في يناير
4002م. لها اهتمامات في المجال الإعلامي والسياسي وحقوق الانسان. ومن إصداراتها
الأدبية «ورد شقية الملامح» ويعتبر ديوانها الشعري الاول وتلته ثلاثة دواوين هي:
«نصف انحناءة -محاولة لتذكر ما حدث- اشتماسات.. حصلت على المركز الثالث في مسابقة
المجاميع الشعرية لابداعات المرأة العربية في الأدب الدورة الأولى 89م.
وكانت أول رائدة يمنية في مجال الأدب
النسوي يتم تكريمها في الخارج.
كما اختيرت ضمن مجموعة من اهم
الأدباء العرب في القرن العشرين (استفتاء لمجلة التحكيم لمسابقة الشعر العربي في
مهرجان -عكاظ وترجمت قصائدها وسيرتها الذاتية في انطولوجيا المانية لثمانين شاعر
عربي بعنوان «بين السحر والإشارة» كما نشرت قصائدها في الإصدارات الأدبية بفرنسا
ولندن والمانيا.. «26 سبتمبر» التقت الاستاذة هدى أبلان الامين العام لاتحاد
الأدباء والكتاب اليمنيين وأجرت معها هذا الحديث..
< بعد انتخابكم اميناً عاماً
للاتحاد، ماهي الأولويات التي ستضعينها في صدارة المهام القادمة؟
>> لاشك أن هناك الكثير من التطلعات والطموحات التي نأمل العمل على تحقيقها
وتجسيدها على ارض الواقع، خاصة وان اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين مؤسسة لها دورها
ورصيدها ورسالتها الوطنية والتنويرية، وبالتالي لابد أن يأتي العمل المستقبلي في
مستوى هذا الرصيد والدور، وسننطلق في عملنا المرتقب من ضرورة ان نسعى الى حراك
ثقافي حقيقي ينتصر للإبداع والمبدعين على امتداد الوطن اليمني من المهرة إلى صعدة،
في ظل امتلاكنا لكل هذا الموروث الثقافي المتنوع والمتميز على مستوى المنطقة والوطن
العربي، فلابد من الانتصار لكل هذا التميز والفرادة التاريخية والحضارية والثقافية
عبر مد جسور التواصل الثقافي والابداع بين اجزاء الوطن العربي، وكذلك البحث عن
المشترك في العلاقات الثقافية الإنسانية.
وهناك خطوات في اتجاه إنشاء صندوق
رعاية اجتماعية بضوابط ولائحة قادرة على التفاعل مع الأوضاع الإنسانية للأدباء
والمثقفين، وهذا الصندوق لاشك سيتم من خلاله تجاوزكم - لابأس - به من هموم المبدعين
وبالذات الصحية منها، فبالاضافة إلى دعم فخامة رئيس الجمهورية لهذا الصندوق وحثه
رجال الأعمال على القيام بالتبرع له، قررت الامانة العامة في اجتماعها الاخير
اعتماد ما يطرحه النظام الاساس حول استقطاع 5٪ من كل ايرادات ومصروفات الاتحاد
لصالح الصندوق.
<دخول دماء جديدة وأسماء شابة في
قائمة المجلس التنفيذي والأمانة العامة للاتحاد، هل يعني ذلك إلغاء دور الرواد؟
<< على العكس من ذلك تماماً، الحياة
قائمة على التجدد، ووصول دماء جديدة وشابة الى قيادة الاتحاد دليل عافية هذا
الكيان الديمقراطي الحقيقي، الذي يدعو الى ترسيخ قيم وثقافة الديمقراطية في
المجتمع، فالأولى ان يعمل على تطبيقها في هيئاته المختلفة، وبين اعضائه من الشباب
والرواد على حد سواء أما رواد الاتحاد من مؤسسين واعضاء تاريخيين سيظل لهم حضورهم
في الاتحاد وفي الحياة الثقافية عموماً، كأساتذة يقبلون بالجديد ويعملون على دعمه
ومساندته، والاتحاد سيظل بيت الجميع يحتضن أعضاءه من مختلف الاتجاهات السياسية
والفكرية والمناطق الجغرافية كما أثبت قدرته على قبول المرأة في مواقع متقدمة داخل
الاتحاد.
دعم المبدعين
< اللقاء الذي جمع القيادة الجديدة
بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح، كيف سينعكس على نشاط الاتحاد وتفعيل دوره
المستقبلي؟
>> كان اللقاء بفخامة الرئيس على قدر
كبير من الشفافية في مناقشة قضايا وهموم المثقفين والثقافة في بلادنا، حيث ولفخامته
رؤيته الثاقبة في كيفية تفعيل دور الاتحاد ليكون قادراً على خدمة اعضائه، وخدمة
رسالة المعرفة، وجسد دعمه لهذه المؤسسة الوطنية الرائدة في عدد من التوجيهات الخاصة
برفع الميزانية وبناء مقرات جديدة للفروع ودعم اصدار مجلة «الحكمة» اضافة إلى دعم
صندوق الرعاية الاجتماعية بالشكل الذي يجعله قادراً على أداء دوره الانساني الفاعل
تجاه المبدعين..
ولا شك ان لمثل هذا اللقاء مردوده
الايجابي على دور الاتحاد في المرحلة القادمة.
> هناك الكثير من التطلعات والهموم طرحها المبدعون خلال مؤتمرهم التاسع.. إلى أي
مدى سيسهم الاتحاد في تحقيق هذه الآمال والطموحات.. وهل القيادة الجديدة في مستوى
هذه الطموحات والمسؤوليات الجسيمة؟
>> الاتحاد هو و اجهة العمل الثقافي
والابداعي المدني في بلادنا، وهو يعكس طموحات وتطلعات هذه الشريحة المبدعة، ولاشك
ان هناك عدداً من الآمال العريضة أهمها ايجاد الحراك الثقافي الذي يعكس ابداع
وثقافة المبدعين، ناهيك عن تهيئة المناخات الحرة للابداع والتعبير بما يجسد النهج
الديمقراطي لبلادنا، ونأمل ان نكون عند حسن ظن و ثقة الناخبين من زملائنا الذين
حملونا هذه الأمانة، واهم صمامات النجاح هو تطبيق الشفافية في الإدارة وبالذات
المالية منها، لمنع أية تجاوزات لا تخدم حركة الاتحاد في المستقبل.
التعاطي مع المتغيرات
> إلى ماذا ترجعون تراجع دور الاتحاد
خلال الفترة السابقة في التعاطي مع التحولات التي شهدها الواقع الأدبي والمشهد
الثقافي بعد العام 1990م؟
>> قبل قيام الوحدة اليمنية
المباركة، كان اتحاد الأدباء يعمل إبداعا ونضالاً على تحقيق الوحدة اليمنية،
وبالتالي تناغم الثقافي مع السياسي والاجتماعي من اجل الانتصار لهذه القيمة الوطنية
الخالدة..
وبعد العام 90م انشغل الاتحاد كثيراً
في الاعتناء بتعزيز رصيده في الحضور الديمقراطي.
وقد تجاذبته كثير من التفاعلات السياسية مما أثر على أولوية وصفاء المشهد الثقافي،
ويظل العمل الأهم هو ترسيخ جذوة الثقافة والإبداع والتحرك بكل جمال ضمن هذه الدائرة
الحية.
> هل فكرت الشاعرة هدى ابلان عند
ترشيح نفسها لعضوية المجلس التنفيذي أن تكون أمينة عامة؟
>> لم أكن أفكر بهذا الشكل، كان هناك
جدية وحرص على أن يكون لنا نحن النساء المبدعات تواجد حقيقي ومؤثر داخل هذه
المؤسسة الوطنية والإبداعية، فكان هذا هو الهم الذي حرصنا على ترسيخه والتحصل عليه
بكل جدارة وعبر عمل ديمقراطي وانتخابي تنافسي، وقد تحصلت على أولى الأصوات في
المجلس التنفيذي الأمر الذي عزز لدي الاقتناع بأن النساء لم يعدن أرقاما هامشية
وإنما في صلب العمل الثقافي الواعي.
واشكر كل من دعم وصولي إلى هذا
المنصب من زملاء وزميلات إضافة إلى فخامة الرئيس الذي أسعده أن تكون نتيجة
الانتخابات لصالح النساء وأبدى حرصه ودعوته لكل المؤسسات إلى الاهتمام بإعطاء
المرأة أولوية في المواقع النقابية وغيرها.
> ما هو في نظركم الدور المنوط
بالجهات الرسمية المعنية بالشأن الثقافي لتمكين الاتحاد من ممارسة دوره الريادي
بالشكل المطلوب والتكاملي؟
>> على الجهات الرسمية أن تأخذ مسألة
العمل الثقافي بجدية وحرص كبيرين، لأن الثقافة والإبداع هو واجهة العمل الحضاري
والمدني، وادعوها إلى دعم عمل الاتحاد وإشراكه في كل الخطط والبرامج الثقافية.
> كلمة تقولينها مع بداية مرحلة
إبداعية جديدة من مسيرة الاتحاد.
>> نأمل أن تكون هذه المرحلة فاتحة
انجاز نوعي وحقيقي للاتحاد، وأن يتعاضد كل أعضائه ومناصريه على الدفع بعمله إلى
واجهة التميز.. وندعو كل الأدباء إلى التفاعل مع الاتحاد كمؤسسة وطنية وحدوية لها
رصيدها الوطني والإبداعي والإنساني.
|